السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
404
تفسير الصراط المستقيم
وفسّر أخرى بالمحافظة على تحقيق الوقف في موارده بحفظ حدوده ، وذلك بأن لا يقف على آخر الكلمة أو الآية بإظهار الحركة ، وذلك لأنّه لا يجوز الوقف بالحركة ، كما أنّه لا يجوز الوصل بالسكون لمخالفتهما لطريقة أهل اللَّسان وظهور الاتّفاق على بطلان القراءة في الصلاة بهما ، وقد صرّح كثير من أهل اللَّسان بأنّ لغة العرب أن لا يوقف على متحرّك . ونقل شيخنا التقى المجلسي رحمة اللَّه عليه : اتفاق القرّاء وأهل العربية على عدم جوازهما ، ولذا جعله من الترتيل الواجب . ومن هنا يظهر ضعف ما في « كشف الغطاء » من نفى البأس عن الوقف على المتحرّك ، ووصل الساكن . إذ قد سمعت أنّه مما اتفق على فساده أهل العربيّة ، بل يمكن الاستدلال له أيضا بما ورد من أن « الأذان والإقامة مجزومان » « 1 » . قال الصدوق : وفي خبر آخر : « موقوفان » « 2 » . وذلك أنّه عبّر عن الوقف بالجزم وترك الحركة . نعم عن الشهيد الثاني في « الروض » أنّه لو فرض ترك الوقف أصلا سكن أواخر الفصول أيضا ، وإن كان ذلك في أثناء الكلام ، ترجيحا لفضيلة ترك الإعراب على المشهور من حال الدّرج . وفيه تأمّل واضح ، نعم يمكن حمله على السّكت الَّذي ينبغي إخراجه عن حكم الوصل ، وإلحاقه بالوقف .
--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 91 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 91 .